مشاهدة النسخة كاملة : أعمال البر وجزاؤها ثوابك مع تنفيس الكربات


أبودجانة
23-08-2010, 10:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أعمال البر وجزاؤها



ثوابك مع تنفيس الكربات







عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة............ ))

ٳلى آخر الحديث




الشرح:

قال الٳمام النووي:

قوله صلى الله عليه وسلم :

(( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.))

فيه دليل على استحباب خلاص الأسير من أيدي الكفار بمال يعطيه، وعلى تخليص المسلم من أيدي الظلمة، وخلاصه من السجن ، ويدخل في هذا الباب الضمان عن المعسر ، والكفالة ببدنه لمن هو قادر عليه ، أما العاجز فلا ينبغي له ذلك .



فٳن قيل :

قال الله تعالى :

(( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ))

الأنعام : 160


وهذا الحديث يدل على أن الحسنة بمثلها لأنها قوبلت بتنفيس كربة واحدة ولم تقابل بعشر كرب يوم القيامة ، فجوابه من وجهين:

( أحدهما) : أن هذا من باب مفهوم العدد ، والحكم المعلق بعدد لا يدل على نفي الزيادة والنقصان.


(والثاني) : أن كل كربة من كرب يوم القيامة تشتمل على أهوال كثيرة، وأحوال صعبة ، ومخاوف جمة، وتلك الأهوال تزيدعلى العشرة وأضعافها.




وفي الحديث سر آخر مكتوم يظهر بطريق اللازم للملزوم ، وذلك أن فيه وعدا بٳخبار الصادق صلى الله عليه وسلم أن :من نفس الكربة عن المسلم يختم له بخير . ويموت على الٳسلام لأن الكافر لا يرحم في دار الآخرة ولا ينفس عنه من كربه شئ ، ففي الحديث ٳشارة ٳلى بشارة ، تضمنتها العبارة الواردة عن صاحب الأمارة ، فبهذا الوعد العظيم فليثق الواثقون

(( ولمثل هذا فليعمل العاملون ))..

الصافات: 61



فأفضل الأعمال تنفيس الكرب.



وفي الحديث دليل على استحباب ستر المسلم ٳذا اطلع عليه أنه عمل فاحشة ،



قال الله تعالى:

(( ٳن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ))..

النور: 19



والمستحب للٳنسان ٳذا اقترف ذنبا أن يستر على نفسه،


وأما شهود الزنا فاختلف فيهم على وجهين : أحدهما يستحب لهم الستر ، والثاني الشهادة، وفصل بعضهم فقال: ٳن رأوا مصلحة في الشهادة شهدوا، أو في الستر ستروا






المصدر : كتاب شرح الأربعين النووية

للامام النووي