مشاهدة النسخة كاملة : التوحيد يدخلك الجنة


محمد الهوزالي
25-01-2016, 09:03 PM
باب: بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة
(7)- عن أبي أيوبَ الأَنصاريّ (رضي الله عنه): أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يُدْخِلُني الجنة، فقال القوم: مَا لَهُ؟ مَا لَه؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أَرَبٌ مَالَهُ"، فقال النبيُّ (صلى الله عليه وسلم): ( "تعبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بهِ شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزكاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ"، ذرْها، قَال: كأنّه كانَ عَلى رَاحِلَتِهِ. )
مناسبة الحديث:
أن الحديث ذكر طرفًا من أركان الإسلام والإيمان، والتي بها يدخل المرء الجنة وينجو من النار.
التعريف بالراوي:
خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف ويقال: ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم ويقال: ابن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، أبو أيوب الأنصاري الخزرجى، وأمه: هند بنت سعد بن كعب بن عمرو بن امرئ القيس، صاحب الرحل والمتاع في الهجرة، وتُوفي سنة خمسين للهجرة.
مفردات الحديث:
قوله: "ما له؟ ما له؟": كلمة "ما" للإستفهام، والتكرار للتأكيد، ويجوز أن تكون بمعنى: أي شيء جرى له.
قوله: "أَرَبٌ مَالَهُ": أي حاجة، وقيل: له حاجة مهمة مفيدة جاءت به؛ لأنه قد علم بالسؤال أن له حاجة.
قوله : "تعبد الله": توحده، وفسره بقوله: "ولا تشرك به شيئًا".
قوله: "وتقيم الصلاة": إدامتها والمحافظة عليها، وقيل: أدائها على وجهها.
قوله: "وتصل الرحم": رحم الإنسان قرابته، وصلتهم مواساتهم والإحسان إليهم، قال الإمام النووي: معناه أن تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعة أو غير ذلك، وخص هذه الخصلة من بين خصال الخير نظرًا إلى حال السائل كأنه كان لا يصل رحمه فأمره به؛ لأنه المهم بالنسبة إليه.
قوله: "ذرها": أي اتركها يعني الناقة، التي كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يركبها.
المعنى الإجمالي:
يخبر أبو أيوب عن رجل ولم يسمه، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن عمل يدخل به الجنة، فتعجب القوم منه ومن فعله، فبين لهم النبي (صلى الله عليه وسلم) وأجابه بما يناسبه، فقال: تعبد الله ثم فسرها بقوله: لا تشرك به شيئًا، وأرشده إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصلة الأرحام، وكان الرجل ممسكًا بزمام راحلة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال له: اتركها تسير.
وهكذا ترى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أرشده إلى أقصر وأقرب طريق موصلة إلى الجنة من خلال الأسس والركائز والدعائم التي بينها له ودله عليها، فالجواب للرجل ما هو في الحقيقة إلا خطاب لمجموع الأمة وليس خاص بهذا الرجل، فمن أراد أعمالاً توصله إلى الجنة فليلزم هذه الأوامر والإرشادات.
ما يؤخذ من الحديث:
1– حلم النبي (صلى الله عليه وسلم) وسعة صدره وحسن معاملته للجاهلين.
2– عظيم شأن التوحيد، لذا صدر الأعمال الموصلة إلى الجنة به.
3– إشعار المسيء بإساءته رغم العفو عنه وعدم مؤاخذته تقديرًا لعذره، فقد أمر (صلى الله عليه وسلم) الأعرابي بترك الناقة إشعارًا له بأنه ما كان ينبغي أن يقع منه ذلك.
4- غلظة وجفاء الأعراب في المعاملة حتى معه (صلى الله عليه وسلم).

! اسلااااام !
25-01-2016, 09:06 PM
نورت وشرفت منتديات المهندس هلال الفزارى بتواجدك معنا شكرا لموضوعك ونأمل استمرارك معنا